[ad_1]
بعد يومين من انتخاب عبد اللطيف العافية رئيساً لعصبة الشمال لكرة القدم لآخر ولاية له، خرج عمر العباس، بتدوينة أثارت جدلاً واسعاً، قال فيها “ولولانا لما تلقت الأندية حتى الاتصال”، محاولاً تصوير نفسه كمن “العارف بمصلحة الأندية”، رغم تأكيد العديد على أنه من كان الأضعف تواصليا مع الأندية.
وكتب العباس:
“الحمد لله، بشهادة جميع الأندية، استطعنا بهذه المنافسة أن نجلب المصلحة لجميع الأندية، مصالح ظاهرة وأخرى… المهم أنها لصالح الأندية. ولولانا لما تلقت الأندية حتى الاتصال، شكراً لجميع الأندية على المبادرة التي قمت بها أنا والإخوة المساندين لي.”
لكن الواقع يختلف تماماً؛ فالأندية لم توكله للحديث باسمها، ورفضها له هو السبب الحقيقي وراء الهزيمة الانتخابية، وليس أي تقصير من العافية، ورغم ذلك، يبدو أن العباس لم يستصغ هذا الواقع، وبدلاً من توجيه طاقته لتعلم فنون التسيير والإدارة كما نصحه البعض، يخرج كعادته بتدوينات دعائية يحاول من خلالها التأكيد أنه لم يتعلم الدرس بعد، وأنه لا يزال “العارف بمصالح الأندية”، في محاولة للظهور بموقف بطولي لم يمنحه إياه أي صوت حقيقي من الأندية.
المراقبون يشيرون إلى أن هذه التدوينات تعكس استمرار عناده وحرصه على إبقاء حضوره في المشهد الكروي حيّاً، رغم أن النتائج الانتخابية كانت واضحة: العافية حصل على 99 صوتاً مقابل 35 للعباس، ويعرف بتواصله المباشر والمستمر مع جميع الأندية، ما يجعل موقفه أكثر واقعية وموثوقية.
يُضاف إلى ذلك أن أسلوب العباس الدعائي وتكرار تدويناته يذكّر بالمواقف السابقة قبل الانتخابات، حيث ظهر في ندوة صحفية مرتبكة، أطلق فيها وعوداً فضفاضة وشبه خيالية، وحاول تصوير خصوم وهميين بدلاً من تقديم برنامج واضح وملموس للأندية.
بين وعود فضفاضة، تدوينات دعائية، وادعاءات غير مدعومة، يبقى السؤال مطروحاً: هل يهدف العباس إلى خدمة مصالح الأندية حقاً، أم أن كل هذه المحاولات مجرد محاولة للظهور الإعلامي وإبراز الذات، وضدا في العافية وليس بهدف تطوير العصبة، بغض النظر عن الواقع العملي والنتائج الانتخابية؟
في المقابل، تظهر تجربة العافية أن الخبرة والتواصل المباشر هما السبيل لضمان مصالح الأندية واستقرارها، فيما تبقى مواقف العباس مثالاً واضحاً على العناد والإصرار على المواقف الشخصية، مهما كانت النتائج قاطعة، لتبقى هذه الحكاية درساً في حدود “التظاهر بالخبرة” مقابل ممارسة الواقع.
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

