[ad_1]
تفاعلت المصالح الأمنية بمدينة طنجة بسرعة مع شريط فيديو صادم تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر سيدة وهي تقوم بتعنيف طفل صغير وتستغله في التسول بإحدى الأزقة الشعبية بحي طنجة البالية.
وبحسب المعطيات التي كشفت عنها مصادر أمنية، فقد تمكنت عناصر الدائرة الأمنية التاسعة من توقيف المعنية بالأمر في حالة تلبس، حيث كانت برفقة الطفل الذي تبين لاحقًا أنه ابنها. وأظهرت التحقيقات الأولية أن الأم كانت تُجبر طفلها على التظاهر بالبكاء وادعاء الجوع لاستعطاف المارة وجمع المال.
وقد تم الاستماع للمعنية بالأمر في محضر رسمي، قبل أن تأمر النيابة العامة بمتابعتها في حالة سراح، مع استمرار التحقيق في خلفيات وملابسات القضية.
الفيديو أثار موجة غضب عارمة بين رواد مواقع التواصل، حيث اعتبر العديد من المتفاعلين أن ما حدث يُجسد “استغلالًا بشعًا لبراءة الأطفال”، وانتهاكًا صارخًا لحقوق الطفولة، مطالبين بتدخل عاجل من الجهات القضائية والأمنية لوضع حد لمثل هذه الممارسات التي تتكرر في عدد من المدن المغربية.
كما شدد ناشطون على ضرورة تغليظ العقوبات في قضايا استغلال القاصرين في التسول، والتعامل بصرامة مع أي شكل من أشكال العنف النفسي أو الجسدي الموجه للأطفال، مؤكدين أن حماية الطفولة مسؤولية جماعية لا تحتمل التساهل أو التراخي.
هذه الواقعة، وإن بدت فردية، تسلط الضوء مجددًا على تفشي ظاهرة استغلال الأطفال في التسول، والتي باتت تمثل تحديًا حقيقيًا للأمن المجتمعي، في ظل تزايد الحالات التي يتم فيها الزج بالأطفال والرضع في الشوارع بهدف تحقيق مكاسب مادية غير مشروعة.
ويرى مراقبون أن التصدي الجاد لهذه الظواهر يتطلب مقاربة متعددة الأبعاد، تشمل الجانب الأمني، الاجتماعي، والتربوي، إلى جانب تعزيز آليات التبليغ والمراقبة، لضمان حماية الطفولة وصون كرامة الأسر الهشة.
قضية هذه السيدة، كما يقول البعض، ما هي إلا وجه من أوجه معاناة أطفال أبرياء يُزجّ بهم في عالم الشارع والاستغلال، ما يستوجب وقفة حازمة ومسؤولية مضاعفة من الجميع لمنع تحول دموع الطفولة إلى وسيلة للارتزاق على حساب الكرامة الإنسانية.
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

