[ad_1]
بقلم : ولد العزري
المهرجانات في طنجة.. أو طنجة في المهراجانات.
المهم أنه في كل صيف، تنبت لنا هذه المهراجانات
تُشعل الساحات وتُطفئ العقول،
مزيجٌ من العشوائية، الصنطيحة،
الكل يبدأ بجملة رنانة: “دعونا ننظم مهرجاناً يليق بالمدينة!”
ثم ينتهي الأمر بحفل يشبه عرسا بلا عروس،
منصةٌ ترتج،
وفنان يتأخر ثلاث ساعات لأنه “تاه ولم يجد أين يركن سيارته الرويسرويس”،
وجمهور يتصبب عرقاً ويتمنى لو بقي يشاهد التلفاز في المنزل!
التنظيم؟
آه من التنظيم…
الاجتماعات تُعقد في المقاهي،
والمسؤول عن الصوت هو ابن عم مول الباش
أما المسؤول عن الإضاءة؟
جاء ومعه فوانيس رمضان وبعض “الليدّات” التي اشتراها من كاساباراطا.
الجمهور، مسكين،
يأتي من أحياء بعيدة ومجاورة، يحمل الأمل في سماع فنان محبوب،
ليُفاجأ بإلغاء العرض،
والمسؤول يطل علينا قائلا:
“الظروف التقنية القاهرة حالت دون ذلك… شكرا على تفهمكم!”
والحقيقة؟
الفنان لا يعرف أصلا في أي مدينة هو!
أما السلامة، فتُسند لأحد أفراد العائلة،
عنده عضلات أكثر من الفهم،
يصرخ على العجائز، ويدفع الأطفال،
ويعتبر أن مهمته تبدأ وتنتهي بعبارة:
“ورّيني الدعوة!”
أجمل ما في المهرجانات أحيانا هو أسماؤها:
“المهرجان الدولي للبانجو والفقاعات الشعبية!”
يدعون فرقة من الموزمبيق،
ويضعونها في دوار لا توجد فيه تغطية هاتفية،
ثم يستغربون لماذا لم يحضر الجمهور!
الحل؟
بسيط جدا.
استدعِ مختصا حقيقيا في الصوت،
ولا تعتمد على من كان يشغل الديدجي في حفلة الختان،
احترم عقل الجمهور،
وفر له كرسيا يجلس عليه،
مخرجا للطوارئ،
ومرحاضا لائقا،
وتواصل واضحا ومحترما.
الفن رسالة، نعم،
لكن إذا كانت الوسيلة مهترئة،
فالرسالة ستصل مشوشة،
أو ربما… لن تصل أبدا.
نصيحة..
إذا لم تكن مستعدا للتنظيم،
فلا تنظم!
لأن الجمهور لم يعد يسامح،
ووسائل التواصل لا تنسى،
وأسوأ شيء قد يحدث…
هو أن يتحوّل المهرجان إلى نكتة،
والمدينة إلى “ميم” يتداوله الجميع بسخرية!
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر


