[ad_1]
منذ تعيينه واليًا لجهة طنجة تطوان الحسيمة في أكتوبر 2023، شرع يونس التازي، أصغر ولاة الجهات في المملكة، في إطلاق سلسلة من المشاريع التنموية السريعة والديناميات المؤثرة التي أعادت تشكيل ملامح مدينة طنجة استعدادًا لاستضافة نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025.
بنهج عملي صارم ورؤية تقنية دقيقة، خاض التازي سباقًا مع الزمن لتأهيل البنى التحتية الحيوية وضبط الإيقاع المؤسساتي، مع ضمان مشاركة فعالة ومنسقة بين مختلف الفاعلين المحليين لإنجاح هذا الحدث القاري البارز. إذ تعتبر طنجة، باعتبارها بوابة المغرب نحو أوروبا، مطالبة اليوم بتقديم صورة حديثة تعكس مكانتها الجيوستراتيجية، وهو الهدف الذي يعمل الوالي الجديد على تحقيقه عبر خطوات عملية ميدانية.
الوالي التازي، خريج المدرسة المحمدية للمهندسين ذو الخلفية العلمية والإدارية المتعددة بين وزارتي التجهيز والداخلية، يقود إصلاحات شاملة تشمل قطاعات النقل، التهيئة، اللوجستيك، وتحسين جودة الخدمات الإدارية، مع تسريع إنجاز المشاريع الكبرى المدرجة ضمن خطة “طنجة مدينة رياضية”. ومنذ مطلع 2024، تكثفت الاجتماعات التنسيقية بين المصالح الولائية، السلطات المنتخبة، والمؤسسات العمومية المسؤولة، في أجواء من الانضباط والمتابعة اليومية الحثيثة.
وفي إطار التقدير العميق للمجهودات المبذولة على أرض الواقع، نظم التازي في وقت سابق مأدبة غداء تكريمية للعمال والتقنيين المشرفين على أشغال تأهيل ملعب طنجة الكبير، خلال مرحلة رفع سقف الملعب الحساسة. وجاءت هذه الخطوة كتحفيز معنوي ودعم مباشر لاستكمال العمل بروح المسؤولية نفسها، استعدادًا لاحتضان منافسات كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030.
ولا يقتصر دور التازي على التوجيه الإداري من مكتبه، بل يتسم بحضور ميداني منتظم لمتابعة سير المشاريع. فقد زار مؤخرًا ساحة “الفارو” وسط المدينة بشكل مفاجئ، للاطلاع شخصيًا على الاختلالات التي أثارت استياءً شعبيًا، وأصدر تعليمات صارمة لإعادة تأهيل الساحة وفق المعايير المطلوبة وعلى نفقة الشركة المكلفة، مما يعكس نهجه في المراقبة الدقيقة والتدخل الفوري لحماية المال العام وتحقيق إصلاحات واقعية.
شهدت ولايته أيضًا تنفيذ حملات هدم مبانٍ ضمن مشاريع توسعة الطرق الحيوية، بالإضافة إلى حملات مكثفة لإزالة الإعلانات غير القانونية وتحرير الملك العمومي من الاستغلال العشوائي، وسارت هذه العمليات بسلاسة بفضل إدارة الوالي المتزنة، التي تعتمد على التنسيق المحكم مع الباشوات والتواصل المستمر مع المواطنين، مما أسهم في تعزيز الانضباط وتحسين المشهد الحضري بشكل ملموس.
يرى التازي في كأس إفريقيا للأمم أكثر من مجرد حدث رياضي، بل فرصة لإعادة هيكلة العلاقة بين المدينة ومحيطها، وتحقيق نقلة نوعية في تدبير الشأن المحلي من منظور ترابي حديث يرتكز على الشفافية، الكفاءة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي إطار دعم الرياضة وتعزيز العدالة المجالية، أطلق الوالي برنامج “طنجة، ملاعب الخير” الذي يهدف إلى تقوية استغلال ملاعب القرب وتقريب الأنشطة الرياضية والتربوية إلى التلاميذ، خاصة في الأحياء الهامشية والمناطق القروية، عبر تعاون تشاركي مع عمالة طنجة أصيلة، المديرية الإقليمية للتربية الوطنية، والجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية. ويؤكد البرنامج على أهمية تطوير البنية التحتية الرياضية وضمان تدبير شفاف وفعال، مع ربط المبادرة بتحقيق أهداف كبرى تتمثل في دعم التحضيرات لاستضافة كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، من خلال اكتشاف المواهب الرياضية وتحفيز الشباب على الانخراط في الرياضة كرافد أساسي للتنمية.
ورغم ما يواجهه من حملات تشويش عبر منصات مشبوهة جراء موقفه الحازم في تطبيق القانون وفتح ملفات حساسة، يحظى التازي بدعم شعبي واسع، حيث يعتبره الكثيرون نموذجًا جديدًا للمسؤول العمومي: شاب صارم، إداري، تواصلي، وعملي، يجسد توجهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويجني إشادة كبيرة من عاهل البلاد وولي العهد مولاي الحسن، خصوصًا مع مسيرته الناجحة أثناء توليه عمالة إقليم تطوان.
الدينامية التي انطلقت بقيادة يونس التازي لا تقتصر على استعدادات رياضية فحسب، بل تمثل نموذجًا جديدًا في التسيير الجهوي، مبنيًا على الكفاءة والتفاني، مع رهان حقيقي على الزمن لتحقيق نقلة تنموية شاملة، لتظل بصمة هذا الوالي الشاب حاضرة بقوة في كل تفاصيل مسار طنجة التنموي في هذه المرحلة الفارقة.
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

