[ad_1]
أكد إدريس الغزواني، أستاذ علم الاجتماع بكلية علوم التربية بجامعة محمد الخامس، أن دور الأسرة في متابعة أبنائها والحرص على تنشئتهم السليمة يُعدّ مسؤولية مجتمعية حيوية، تساهم في صون السلم الاجتماعي، وتعزيز مناعة الشباب ضد مختلف أشكال العنف والانحراف.
وجاءت تصريحات الغزواني في سياق تفاعله مع معطيات رسمية أظهرت أن نسبة كبيرة من المشاركين في أحداث العنف والتخريب التي شهدتها عدة مدن مغربية خلال اليومين الماضيين، هم من القاصرين، حيث بلغت نسبتهم في بعض الحالات 100 بالمئة.
وشدد الغزواني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على أن ضعف الرقابة الأسرية أو غيابها يزيد من هشاشة القاصرين ويجعلهم أكثر عرضة للانجرار وراء خطابات تحريضية، قد تدفعهم إلى ممارسات لا تمت بصلة للاحتجاج السلمي المشروع، بل تندرج ضمن سلوكيات إجرامية تهدد تماسك المجتمع.
واعتبر الخبير أن انخراط حوالي 70% من القاصرين في أعمال العنف الأخيرة مؤشر واضح على خلل في أداء الأسرة كفاعل تربوي أول، إلى جانب المؤسسات الأخرى مثل المدرسة ومؤسسات الوساطة الاجتماعية.
وأضاف أن الأسرة ليست مجرد وحدة للرعاية المادية، بل تُعد المؤسسة المركزية في عملية التنشئة الاجتماعية، وغرس قيم المواطنة، والالتزام بالقانون، والشعور بالمسؤولية.
ودعا الغزواني الأسر إلى الانخراط الفعّال في تربية أبنائها على طرق التعبير السلمي عن المطالب، وترسيخ ثقافة الحوار، والمشاركة الإيجابية في الشأن العام، مؤكداً أن تحصين الشباب ضد الانحراف يبدأ من البيت، ويمر عبر المدرسة، ويتعزز بدور المجتمع المدني.
وختم بالقول إن مواجهة هذه الإشكاليات تتطلب معالجة شاملة ترتكز على إعادة الاعتبار لدور الأسرة في التنشئة، وتعزيز قدراتها التربوية، مع ضرورة دعم المؤسسات التعليمية والاجتماعية، من أجل تحقيق التماسك المجتمعي وحماية الأجيال القادمة.
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

