[ad_1]
تستمر دواوير إقليم وزان في العيش على هامش التنمية، في صورة صادمة لواقع الإهمال والتهميش الذي يضرب عمق المناطق القروية بالمغرب.
فبينما تتغنى الخطابات الرسمية بالإنجازات، يعيش آلاف المواطنين داخل هذه الدواوير مأساة حقيقية، ينتظرون بصيص أمل من زيارات ولقاءات تواصلية طال انتظارها من ممثلي الساكنة في مجلس الجهة والبرلمان، وكأن مشاكلهم ليست سوى أرقام في تقارير لا تُقرأ.
إن الوضع المزري يطرح أسئلة حارقة حول دور هؤلاء “الممثلين”، الذين يبدو أنهم تفرغوا لكل شيء إلا للوفاء بوعودهم الانتخابية.
المفارقة المؤلمة تكمن في معاناة دواوير الإقليم من العطش وانعدام الكهرباء، وهي خدمات أساسية في القرن الحادي والعشرين، بينما لا تبعد هذه الدواوير سوى “بخطوات” قليلة عن سد الوحدة، أحد أكبر السدود في المملكة.
فكيف يمكن لمواطنين أن يؤدوا واجبات الربط بالماء منذ أشهر طويلة، وقناة التوزيع لا تبعد عنهم سوى بضعة أمتار، ومع ذلك يظلون محرومين من هذه الحياة؟ هذا الوضع ليس مجرد خلل إداري، بل هو فضيحة حقيقية تكشف حجم التقاعس واللامبالاة من جانب المسؤولين المنتخبين، وفي مقدمتهم من يمثلون المنطقة في قبة البرلمان.
أما البنية التحتية، فتتحدث عن نفسها بصوت العزلة المدوي. فطرق ومسالك هذه الدواوير لم تطأها جرافة أو حفنة رمل منذ أكثر من عشر سنوات، لتتحول الطرق الإقليمية إلى “مطبات وأخاديد تؤبد العزلة”، وتحاصر السكان في واقع مرير يحول دون وصول الخدمات ويخنق أي مبادرة تنموية.
هذا الإهمال الممنهج، الذي يقف شاهداً على عجز تام، يتحمل مسؤوليته بشكل مباشر البرلمانيون الذين يتجاهلون أبسط حقوق ناخبيهم، وعلى رأسهم من يعتبر نفسه “صوت وزان”، أمثال البرلماني العربي المحرشي، الذي يبدو وكأنه في عطلة دائمة عن هموم ناخبيه اللهم عندما يتعلق الأمر بحملات انتخابية مروسة.
[ad_2]
طنجة بوست tanjapost – أخبار طنجة : المصدر

