“جمعية حسنونة” بطنجة تناصر متعاطي المخدرات بندوة دولية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة داء السيدا


أكدت الدكتورة سمية رشيدي، عن مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض ، أن وزارة الصحة، بدلت مجهودا مضاعفا خلال مرحلة كوفيد خصوصا، إذ كان الهدف هو ضمان ولوج الخدمات الصحية على جميع المستويات بالنسبة لفئة متعاطي المخدرات وكذا المتعايشين مع فيروس داء المناعة المكتسب “السيدا”، فالرهان هو أن لا يتوق إمداد هذه الفئة بالأدوية والبدائل الافيونية “الميتادون” بالنسبة لمتعاطي المخدرات، الأمر الذي فرض عليهم التنسيق القطاعي بين المؤسسات الصحية مراكز طب الادمان وكذلك جمعيات المجتمع المدني.

وأشارت ذات المتدخلة خلال الندوة الرقمية الدولية المنظمة من طرف جمعية حسنونة لمساندة متعاطي المخدرات بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإيدز تحث شعار “الإدمان السيدا وكوفيد 19″، أن متعاطي المخدرات المتعايشين مع الفيروس المسبب للسيدا هم مواطنين ولهم كل الحق في الاستفادة من العلاج، كما أكدت أن المعدل المتوسطي للأشخاص الذين يستفيدون من الفحص العلاجي الطبي والنفسي وصل الى 14886 في السنة.

ووفق لذات المتدخلة، فإن المرضى الذين يعالجون في مراكز طب الادمان من سنة 2017 الى غاية 2019 وصل الى 40640 منهم يستفيدون من العلاج بالميتادون، 2169وأكثر من 100 شخص يتابع علاجه بالميتادون بالمؤسسات السجنية.

من جهته أكد إيلي الاعرج المدير التنفيدي لشبكة مينارة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا للحد من مخاطر استخدام المخدرات، في ذات الندوة التي نظمت الأربعاء الماضي،في بحر مداخلته أن هناك غياب لأرقام دقيقة حول عدد المتعاطين للمخدرات وكذا المصابين بالسيدا وهذا ينعكس سلبا على إمكانية التدخل ووضع استراتيجيات، بمنطقته.

كما سجل أن هناك مشكلة عدم الالتزام السياسي لدا الحكومات فيما يخص التصدي للسيدا فهو حسب رأيه لا يشكل أولوية لذا الحكومات، وهذه المشكلة تؤثر على التمويل وبالتالي على وضع خطط استراتيجية للتصدي للوباء خصوصا مع انتشار أخر وهو كوفيد 19 مما يؤزم الوضع الصحي والاجتماعي للأشخاص المتعاطين للمخدرات.

وأشار الاعرج أن هناك مليون و17 ألف 573 مستخدم للمخدرات عن طريق الحقن في منطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا وهو رقم يخص 12 دولة فقط.

وأشار ان الدول التي تنفد فيها مقاربة التقليص من المخاطر هي فقط أربعة منها المغرب ولبنان العلاج بالبدائل ينفد في 7 دول منها فلسطين الامارات إضافة الى المغرب ولبنان وأفغانستان.

وأكد الاستاذ إلي الاعرج أنه على الحكومات أن تعترف وتتبني مقاربة التقليص من المخاطر وتأمين الخدمات الصحية والاجتماعية واحترام حقوقهم

وأشار الاستاذ الي الى نقطة مهمة وهي أن بلداننا تعرف مهاجرين ومهجرين بفعل الحروب والمشاكل الاجتماعية ،وهذا يجعلنا أمام وضعية عدم معرفة العدد الحقيقي للمصابين بالسيدا كذلك المتعاطين للمخدرات مما يعيق عملية الترافع

حسن طريف منسق شبكة منابودهذا وقد أشار حسن طريف منسق شبكة منابود، في مستهل مداخلته إلى أن جل المتعاطين للمخدرات والمتعايشين مع فيروس السيدا يتعرضون للوصم والتمييز هدا الوضع يزيد من هشاشتهم وأديتهم لأنفسهم

كما تحدث عن تجربته الشخصية مع فيروس السيدا وأنه كان ضحية للمعلومات الخاطئة حول المرض والاحتقار من زاد من تأزيم وضعه خلال السنوات الاولى واشار الى أن الوضع الان بدأ يتغير مع انخراط المجتمع المدني وتنظيم المتعاطين للمخدرات في إطار مجموعات الدعم

أما الدكتورة فاطمة الزهراء السرغيني طبيبة مختصة في طب الادمان وعضوة مكتب جمعية حسنونة لمساندة متعاطي المخدرات، فقد أشارت إلى أهمية التثقيف الذاتي من خلال مقاربة التثقيف بالنظير ومجموعات الدعم الذاتي في التصدي لانتشار نقل الفيروس وكذا تعاطي المخدرات نظرا لقدرة هؤلاء في نقل المعلومة بشكل صحيح وبسيط

كما أكدت على العوامل الذاتية والمحيط وكذلك الثقافية تؤثر في بناء الثقة واستمرارية العلاج

وأشارت الدكتورة انه خلال مرحلة الكوفيد19 كان هناك حرص كبير على وصول الادوية البديلة للأشخاص المتعاطين للمخدرات وفق إجراءات تضمن السلامة

وأشارت إلى أن جمعية حسنونة لمساندة متعاطي المخدرات وطيلة مرحلة كوفيد لم تتوقف ولو يوم واحد فإضافة إلى أنشطتها الاعتيادية الى جانب متعاطي المخدرات فقد عملت من خلال خلية متخصصة الى الاستماع الى الاشخاص المتعاطين خلال هده المرحلة نظرا للضغط النفسي الذي يسببه الادمان وانتشار كوفيد

كما عملت الجمعية تصرح الدكتورة بضمان الاستفادة من العلاجات البديلة ودلك بنقل الدواء الى المتعاطين الى منازلهم بسبب صعوبة التنقل خصوصا القاطنين بالمدن المجاورة مثل القصر الكبير، العرائش، أصيلة والقصر الصغير. وذلك من خلال التنسيق مع القطب الطبي

وفي ختام مداخلتها أكدت الدكتورة على أهمية مجابهة الوصم والتمييز الذي يتعرض له الاشخاص المتعاطين للمخدرات المتعايشين مع الفيروس لان هدا السلوك يؤزم من وضعهم الصحي ويؤثر سلبا في استمرارية العلاج.





Source link

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق