الحجر الصحي.. تجربة إنسانية لتأمل الذات والعالم واستخلاص العبر



زيجات بدون أعراس ووفيات بدون جنائز، وأعياد بدون زيارات، ما بين فرح لم يتوج وفقيد لم يودع، لم تترك فترة الحجر الصحي جانبا من جوانب الحياة اليومية إلا وأثرت فيه بشكل أو بآخر، هذا الوضع دفع البعض إلى تأجيل مشاريع حياته ككل إلى حين انتفاء الظروف المانعة لذلك، في حين استطاع الكثيرون أن يجعلوا من هذه الفترة تجربة حياتية لاستخلاص الدروس والعبر. الحجر الصحي مصطلح كان قبل عام من الآن بعيدا كل البعد عن أذهاننا ومجتمعاتنا، حتى أن الجيل الجديد من المغاربة لم يسمعوا عنه قط من قبل، بل ربما قرأوا عنه بعض السطور في كتب تاريخ الأوبئة، لكن الضيف الثقيل الذي طرق أبواب بيوتنا دون استئذان ممارسا سلطته بكل شطط، استطاع أن يقلب موازين العالم رأسا على عقب. الـ20 من مارس 2020 تاريخ سيذكره المغاربة كثيرا، حيث كانت البداية مع مرحلة جديدة وتجربة إنسانية بما لها وما عليها، فرضتها ظروف الجائحة، هذه التجربة المستجدة أيضا كحداثة صانعها فيروس كورونا المستجد، فترة كانت طافحة بالدروس، حيث أكد المغرب أن الصحة العامة لا يمكن أن توازي بأي شكل من الأشكال أي مجال آخر، هي فرصة كانت للتعلم والتأمل ومراجعة الذات وعلاقتها بالآخر وبمحيطها. وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال الاختصاصي في الأمراض والمشاكل النفسية، حاتم شرفي الإدريسي، إن تجربة الحجر الصحي من الناحية الفردية استطاعت أن تمثل مراجعة نفسية لكل …



Source link

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق