تحقيقات في “كعكة” كورنيش آسفي


زيارة ميدانية للفرقة الوطنية للوقوف على الاختلالات ورؤوس كبيرة مهددة

استأنفت الفرقة الوطنية التابعة للشرطة القضائية الجهوية بمراكش، أبحاثها وتحقيقاتها في ملف مشاريع كورنيش آسفي، بإجراء معاينة ميدانية أول أمس (الاثنين)، جاب خلالها المحققون كل المرافق والفضاءات، ودونوا ملاحظاتهم بخصوصها.
وتم في الإطار نفسه استدعاء مشتكين، جلهم تابعون لجمعيات حقوقية، لتتبع الإجراءات والإفادة في شأن الاختلالات المسجلة بالشكايات، والتي تتمحور أساسا حول مطابقة الأشغال مع دفتر التحملات، وتقييم ما أنجز واقعيا، ومدى مطابقة الأثمنة مع أسعار بالسوق، وغيرها من الجوانب، التي استجمعتها شكايات وجهت إلى الوكيل العام لدى استئنافية مراكش، (المحكمة المختصة جهويا في جرائم المال العام).
وضمن التجاوزات المسجلة، من قبل جمعيات المال العامة، والتي أمر الوكيل العام للملك بالبحث فيها، النفخ في الفواتير وتشييد مشروع تجاري سياحي يطل على البحر، في خرق سافر للقانون، وتفويت البقع المخصصة للمقاهي دون سمسرة أو صفقة طلبات العروض، ناهيك عن الاغتناء غير المشروع عن طريق تفويتات مبطنة، سيما أن ترخيصا في اسم شخص تم تفويته إلى شخص آخر، في ضرب تام للقوانين والأنظمة.
وينضاف إلى ذلك، أن اللجان المختصة صنفت المنطقة التي شيدت فيها البنايات، ضمن المناطق المهددة بالانهيار نتيجة عوامل التعرية، وفرضت البناء المفكك، فيما بناية جديدة شيدت بالإسمنت المسلح وتشمل مساحة تزيد عن 600 متر مربع، رغم أن الرخصة المسلمة تحدد المساحة في 200 متر مربع، إذ تم حفر سرداب وبناء طابقين، وإضافة مساحة المقهى السابقة شرفة للبناية الجديدة.
وينتظر أن تطيح التحقيقات برؤوس كبيرة بالإقليم، كما أن من ضمن الجمعيات، التي دخلت على خط اختلالات كورنيش آسفي، الجمعية المغربية لحماية المال العام، التي أوردت في شكايتها أن المشروع الذي تجاوز غلافه المالي مليارين، خصص له المجلس الجماعي لآسفي غلافا ماليا يقدر بـ100 مليون والمديرية العامة للجماعات المحلية 500 مليون، وساهم المكتب الشريف للفوسفاط بـ15 مليون درهم، ودشن المشروع بمناسبة عيد الشباب سنة 2017، كما نصت دفاتر تحملاته، على أن لا تتجاوز مدة الأشغال 12 شهرا، إذ كان مقررا تسليمه وفتحه في وجه السكان يوليوز 2018، لكن بعد تعثر دام 16 شهرا، لم يفتح إلا في 26 نونبر 2019، دون إتمام الأشغال، وتبين أنه لا يرقى إلى انتظارات السكان، ولا يستجيب لمقتضيات دفتر التحملات، ولا يحترم المواصفات الفنية والتقنية عند تشييده، انسجاما مع المدينة وموقعها الجغرافي ومكانتها التاريخية، مما يخالف مقتضيات الفقرة 3 من المادة 65 من دفتر الشروط الإدارية العامة، المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة، التي تنص على أن التسلم المؤقت يعمل به، ابتداء من التاريخ الذي عاين فيه صاحب المشروع انتهاء الأشغال.

المصطفى صفر

The post تحقيقات في “كعكة” كورنيش آسفي first appeared on جريدة الصباح.



المصدر

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق