” الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية بفرنسا “| بقلم عزيز الشنوفي


الخطاب الرئاسي و الخطاب الإعلامي الفرنسي هو سبب المصائب والكوارث التي تمر بها فرنسا اليوم و أيضا السبب الرئيس في تأجيج الوضع الداخلي بالبلد من قبيل استعمال مصطلحات إستفزازية وعنصرية تهاجم المنهج الإسلامي بشموليته ولا تركز على الأفعال الصادرة عن الفرد بذاته أكان مسلما او غير مسلم وملأوا الدنيا صياحا بسمومهم الإديولوجية الحاقدة من قبيل: (الإسلام الفاشي) … (الإسلام الراديكالي) … (الإسلام المتطرف) … (الإسلام الإرهابي) … (الإسلام المتزمت والمتخلف) ..إلخ من المصلحات والمفاهم المغلوطة التي تزيد من نسبة الإحتقان الإجتماعي وتصعد من أجواء التوثر في المجتمع الواحد ومن يحرث الريح يحصد العواصف سيد ماكرون !

لن يستفيد من تابعات هذا الخطاب أي أحد غير أصحاب الأفكار المتعفنة لليمين المتطرف الذي يعيش ويقتات على الكراهية والعنصرية من أجل ان يسطع نجمه في الإنتخابات المقبلة ويصنع الحدث على ظهور المسيحيين والمسلمين المسالمين الذين عاشوا وتعايشوا جنبا الى جنب طيلة عقود من الزمن دون مشاكل او صراعات عقائدية وساهموا في بناء فرنسا وتحريرها من قبضة النازية .

إن لم تتوقف الماكينة الإعلامية العنصرية الفرنسية عن بث برامج الكراهية وخطابات الحقد والعنصرية ضد الإسلام والمسلمين وتأليب المواطنين الفرنسيين ضد بعضهم البعض لن تعود فرنسا سالمة آمنة كما كانت من قبل ولن يسلم أحد من شر الفوضى و الفرقة التي تخلقها هذه الآلة الإعلامية المتوحشة في البلد و أكيد أن التابعات سوف تكون إقليمية و دولية ولن تقتصر على الساحة الفرنسية فقط لا بل سوف يستلقفها أعداء التسامح و التعايش و السلام في البلدان المجاورة الأخرى.. وهكذا تكون فرنسا قد أشعلت عود ثقاب أحرقت به غابة السلام بعالم يعيش على أعصابه في ظل هذه الجائحة التي أحزنت الشجر و الحجر قبل البشر .

على الشعب الفرنسي ان يعلم اليوم أن أحداث العنف المؤلمة التي أصبحت تعيشها بعض المدن الفرنسية هي من صنيعة خطاب من يسكن قصر الإليزيه ومن يدير البلد وعليه تحمل مسؤوليته كاملة فيما آلت إليه أوضاع البلد الداخلية و أن الإعلام الفرنسي لعب فيها دورا كبيرا وشجع على الترويج لها بطرق غير مباشرة و أن كل فصول الإرهاب و الإقتتال الداخلي لن تنتهي إلا بانتهاء الترويج لخطاب الكراهية و إقصاء فئة عريضة من الشعب الفرنسي التي ليس لها اي ذنب فيما يحدث اليوم من كر وفر و ردة فعل غير محسوبة العواقب ، تعتبر الجالية المسلمة هي الأولى بفرنسا من حيث العدد ولها وللبلدان الآتية منها الفظل فيما وصلت إليه دولة لويس فيليپ من تقدم وازدهار وليس من حق أي كان إقصاؤهم او التضييق عليهم او التهديد بترحيلهم الى بلدانهم الأصلية بأي وجه كان .

نحن المسلمون نعتبر ان قاتل ذاك الأستاذ مجرم و ان من طعن الناس بغير حق امام الكنيسة مجرم و ان اي عنف او ارهاب بإسم الفكر او الملة و الدين هو إجرام لامبرر له ونرفضه جملة وتفصيلا ونعادي من يقترفه ؛ ولكن في نفس الوقت وبنفس الدرجة نعتبر أن الخطاب العنصري لماكرون و أبواقه الإعلامية ضد الإسلام وعامة المسلمين أشد إرهابا و إجراما وخطرا على الإنسانية جمعاء والمسلمون ليسوا جدرانا قصيرة يسهل على الأقزام الرعاع القفز عليها و أن مقاطعة المنتوجات الفرنسية في الدول الإسلامية يقطع الأيادي الإقتصادية الفرانكفونية المهددة لكيان الأوطان وسيادتها على كل مواردها و هي بالنسبة للمؤمنين بها خير سلاح ورد على الحملة الشعواء التي يقودها الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون و إعلامه الخسيس على أصحاب العقيدة الحنيفة السمحة .

توقيع: مواطن مسلم

The post ” الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية بفرنسا “| بقلم عزيز الشنوفي appeared first on BledTV ::: بلاد تيفي…الحقيقة الكاملة بالصوت و الصورة || بلاد.



المصدر

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق