شبهة التطبيع مع شركة إسرائيلية تلاحق “أونسا” بجهة الشمال


أثارت صفقة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” التابع لوزارة الفلاحة، الكثير من الجدل بمدينة طنجة بعد ظهور معطيات تشير إلى أن الملف له علاقة بشركة إسرائيلية وأن الشركة الفائزة هي فقط مجرد واجهة .

موقع “لكم2” أكد أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أعلن بداية شهر شتنبر الماضي، عن توقيع عقد مع شركة Palmonitor ، عقب مناقصة دولية، وذلك لمساعدته على مكافحة خطر سوسة النخيل الحمراء بجهة طنحة تطوان الحسيمة، في صفقة تبلغ قيمتها نحو 6 ملايين درهم حسب تصريح لمسؤولة التواصل بالمكتب لذات الموقع.

المديرية الجهوية للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بجهة الشمال قامت بالإعلان عن طلب عروض وطني مفتوح من أجل اقتناء ووضع نظام إلكتروني للاستشعار المبكر لاستكشاف يرقات سوسة النخيل الحمراء من أجل محاربة هذه الحشرة التي أدت إلى إتلاف حوالي 1500 من شجر النخيل بمدينة طنجة.

ومن بين المعطيات التي أثارت انتباه مجموعة من المختصين تحدث إليهم موقع “لكم”، إعلان شركة إسرائيلية تدعى”Agrint”في منشور لها على حسابها في موقع linkedin أنها هي المعنية بالصفقة، مهنئة فيه المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، ومدينة طنجة على الخصوص، ومشيدة بقراره المتعلق باختيارتقنيتها الاستشعارية الخاصة بها على أشجار النخيل في جميع أنحاء المدينة.

المثير في الإعلان الذي نشره موقع “لكم”، أنه لم يشر لا من قريب ولا من بعيد للشركة الفائزة بالصفقةPalmonitor، أكثر من هذا وفي إطار البحث عن الشركة المعنية، في محركات البحث لم نجد لها أي نشاط يذكر في المجال الذي فازت به بالصفقة التي تبلغ قيمتها نحو 6 ملايين درهم، في المقابل، تشير المعطيات أن التقنية التي تحدث عنها بلاغ المكتب الوطني للسلامة الصحية للمواد الغذائية، تعود لشركة “Agrint” التي يوجد مقرها في إسرائيل وفق مراجع وقواعد بيانات للشركات المسجلة بإسرائيل اطلع عليها موقع “لكم”.

وتقول شركة “Agrint” حسب موقعها الإلكتروني، أنها طورت تقنية IoTree الخاصة بالشركة، وتعتمد على أجهزة استشعار توفر الكشف المبكر عن نشاط الآفات بغض النظر عن حجم الشجرة أو اليرقات، مشيرة إلى أنها قامت بتكييف جهاز الاستشعار الخاص بها للكشف عن سوسة النخيل الحمراء، وهي حشرة تسبب أضرارا كارثية لأشجار النخيل في جميع أنحاء العالم.

وتنشر شركة Palmonitor، على بوابتها الرقمية الوحيدة نفس الفيديو التعريفي بالتقنية المشار إليها، الذي تنشره شركة “Agrint” الإسرائيلية في الصفحة الخاصة بوثيقتها التأسيسية على نافذتها الرقمية، بعد أن غيرت شعار الشركة الإسرائيلية ووضعت شعارها.

نزار الهسكوري كاتب عام حركة الشباب الأخضر التي يتواجد مقرها المركزي بطنجة، قال لموقع “لكم”، أنه وانطلاقاً من المرجعية الحقوقية وايماناً بجيلي حقوق الانسان، الأول والثاني الذي يروم الحقوق البيئية أيضاً، فإننا لا يمكن بأي شكل من الاشكال أن نتجاهل أو نتغاضى عن مسألة متعلقة بأي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وأضاف القيادي البيئي، أن الأمر جاء هذه المرة في ظل “التلاعب بالتسميات” وطرح “شركات وهمية” قصد احداث التباس وارتباك لدى جماهير شعبنا الرافضة للتطبيع مع هذا الكيان، مغتصب الحقوق ومنتهكها بشكل يومي، في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة سنة 1967.
وأكد الهسكوري، على أن القوة القائمة بالإرهاب والعنف التي تقدم على انتهاك حقوق الانسان بالأراضي المحتلة، وعلى تسميم مياه نهر الليطاني، والأوزاعي، ونهر الأردن، واحتكار مياه بحيرة طبريا، واقتلاع أشجار زيتون الشعب الفلسطيني، لا يمكنها وشركاتها القائمة على أنقاض أراضي الشعب الفلسطيني أن تعمل على معالجة أشجار ونخيل ومحاصيل الثمار بوطننا، وجهة طنجة تطوان الحسيمة.

وأشار كاتب عام الشباب الأخضر، على أن اقدام وزارة الفلاحة ممثلة في مكتب الصحة والسلامة الغذائية، على توقيع اتفاقية مع جهة مشبوهة، ليس القصد منه سوى خلط الأوراق، واستغباء شعبنا الرافض للتطبيع بكل أشكاله، مؤكدا على أن غياب أي فعالية للشركة الوهمية -شركة الجبل الأسود- يطرح تساؤلات أولها، متعلق بشفافية المناقصة الدولية التي طرحها المغرب، حيث يغيب أي نشاط دولي للشركة أو فعالية في مجال محاربة السوسة الحمراء، كما أن الاشكال الثاني، مرتبط بتغييب مقصود للدولة وأجهزتها من أجل دعم المقاولات والخبراء.



Source link

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق