"حقيبة لكل طفل".. سجين ريفي سابق بهولندا يدخل الفرحة إلى قلوب أطفال جبال الأطلس


50932696 39198595
ناظورسيتي -متابعة

اختار كريم بوليدام (33 سنة) وهو مواطن هولندي من أصل ريفي، وصديقه "جمال" القادمان من مدينة أوتريخت، أطفال جبال الأطلس في المغرب ليُدخلا الفرحة إلى قلوبهم الصغيرة ويشجّعاهم على مواصلة تمدرسهم، من خلال توزيع حقائب مدرسية عليهم. وقد نوّهت الصحافة الهولندية بهذه البادرة الإنسانية ونشرت تصريحا لكريم بوليدام قال فيه "نريد من خلال هذه البادرة إدخال السرور على هؤلاء الأطفال ونريح آباءهم ونساعد في رواج الاقتصاد المحلي".

وقد أنشأ هذا الريفي مؤسسة تحمل اسم "RizQ" وفتح لها رقم حساب للتبرّعات التي تلقاها من كل من هولندا وبلجيكا وفرنسا. وتابع في تصريح نقلته عنه صحيفة "Algemeen Dagblad AD" الألمانية، إنه استوحى أفكاره من السياسية فاطمة الطالبي (فارقت الحياة السنة الماضية) والتي كانت تبادر كل عام، في إطار مشروع “حقيبة مدرسية لكل طفل"، إلى جمع الحقائب المدرسية لصالح الأيتام في المغرب.



وصرّح بوليدام بأنه تأثر بمبادرة الراحلة الطالبي، التي نقلها إلى أماكن أخرى في المغرب. وذكّر بأنه قام، في 2014، بتوزيع 8 آلاف حقيبة مدرسية، ثم 22 ألف حقيبة في العام الموالي. وخلال الموسم الدراسي الجديد، لم يتمكن من جمع تكاليف أزيد من 2500 حقيبة مدرسية فقط و2000 أخرى سيتم توفيرها في وقت لاحق، وإن كانت التدابير الاحترازية المعتمَدة في بعض المناطق لحد انتشار فيروس كورونا تصعّب المهمة خلال السنة الجارية مقارنة بالسنوات الماضية.

وجوابا عن سؤال حول طفولته، صرّح في حديث للصحيفة ذاتها قائلا إن والدَيه هاجرا من المغرب إلى هولندا بسبب أوضاعهما الاجتماعية المتأزمة، قائلا إن والده لم يكن يجد حتى ما ينتعل في قدميه، متابعا إنه كان ممكنا أن يكون مثل هؤلاء الأطفال الفقراء والأيتام المهنيين بمبادرته. وتابع هذا الشاب الريفي، الذي كان قد قضى أربع سنوات خلف القضبان: "لقد كنت محظوظًا لأنني نشأت في أوروبا، لكني لن أنسى أبدًا من أين أتيت".






المصدر

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق