الطيب حمضي.. الأشهر المقبلة ستكون كارثية بسبب ارتفاع عدد الحالات والوفيات


قال الطيب حمضي، طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية، إن الوفيات في الأشهر القادمة نوفمبر ودجنبر ويناير، ستتراوح ما بين 1800 و4500 و8000 حالة وفاة بسبب فيروس كورونا المستجد، وهذه الأرقام تتعلق بكل شهر على حدة، وليس بالرقم التراكمي. ويتوقع أيضا، وصول عدد الوفيات في شهر أكتوبر إلى 3500 حالة وفاة، ليكون إجمالي الوفيات في أواخر شهر يناير إلى 18 ألف شخصا قد فقدوا حياتهم، إذا ما بقي سلوك  المغاربة على ما هو عليه الآن.

يشير طيب حمضي، أن عدد الوفيات قد يصل إلى أكثر بكثير من الأرقام السابقة، و يمكن أن يكون أقل من ذلك بكثير، إذا ما تحركنا بجدية وبسرعة كبيرة، مؤكدا أن المغرب ربح بالفعل المعركة في بداية الوباء، بالإرادة، وبالتزام المواطن، واليوم كذلك يمكن تغيير هذه الأرقام بشكل جذري وإنقاذ الآلاف من الأرواح والفرص الاقتصادية وانتظام المدارس والرفاهية الاجتماعية.

يوضح المتحدث ذاته، يوم الجمعة 16 أكتوبر 2020، تم تسجيل 46 حالة وفاة و رقم تراكمي 2818 وفاة منذ بداية الوباء، في حين كانت التوقعات القائمة على المنحنى المحلي تشير إلى احتمال الوصول إلى 3500 وفاة بعد 30 يوما، أي في 15 نوفمبر، دون الأخذ بعين الاعتبار الدينامية الخاصة بهذا الوباء.

وأشار المختص في السياسات والنظم الصحية، إلى احتمال الوصول لرقم 3500 حالة وفاة في الفاتح نوفمبر بدلا من 15 نوفمبر، ولسوء الحظ في اليوم التالي كان من الواضح أن هذه الفرضية أضحت هي الأقرب إلى التحقق. فيوم السبت 17 أكتوبر، تم تسجيل 60 حالة وفاة لأول مرة.

وأردف المتحدث ذاته، أنه تم حساب التوقعات على أساس الأرقام المتوقعة من قبل عدة نماذج للمنظمات المتخصصة، منها “معهد المقاييس الصحية والتقييم”، وتم ملائمتها مع التطورات والخصوصيات المحلية، وهذه الوفيات ليست مجرد أرقام، بل أرواح بشرية يمكن إنقاذها، ووفيات يمكننا منعها، فبسبب هذا الوباء فقد البعض وظيفته، أو مصدر دخله، وآخرون  فقدوا مشاريعهم وأعمالهم مع ضياع عشرات آلاف فرص العمل.

مؤكدا أن كل هذه الأرواح، وهذه الخسائر الاقتصادية التي يمكن تلافيها بارتداء الكمامة، واحترام التباعد، وغسل اليدين بشكل صحيح، وتجنب الازدحام، وتهوية الأماكن المغلقة. ربما ليس كل هذه الأرواح، ولكن بالتأكيد جزء كبير منها.

ويرى المتحدث ذاته، أن الوفيات بسبب هذا الوباء ستصل إلى 300 شخصا في اليوم في يناير. وهو رقم لن يبدأ في التراجع إلا في شهر مارس، وستظل أرقام فبراير قاتلة أيضا، ولن تخفف هذه الأرقام إلا عند توفر على لقاح آمن وفعال في يناير “وهو أمر مستبعد جدا بالنسبة لنا في المغرب في هذه الفترة”، وإلا فإن الأرقام للأسف ستكون مماثلة لشهر يناير.

أما في نهاية شهر نوفمبر، فمن المحتمل أن تكون هناك 1800 حالة وفاة لهذا الشهر وحده. وحوالي 4500 لشهر دجنبر وحده، و8000 لشهر يناير، وسيكون إجمالي الوفيات عند 31 يناير 2021 حوالي 18 ألف وفاة إذا واصلنا نفس سلوك اليوم …ولم نقم بالتوعية والتعبئة والتنبيه بالإضافة إلى احترام الإجراءات الاحترازية التي أقرتها وزارة الصحة.



Source link

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق