أزمة فيروس كورونا رفعت الوعي بأهمية خدمات المستعجلات – شمالي


قال طبيب التخدير ونائب رئيس الجمعية المغربية للمحاكاة الطبية، أحمد غسان الأديب، إن أزمة فيروس كورونا (كوفيد-19) رفعت الوعي بحجم وأهمية خدمات المستعجلات التي تعد قضية حاسمة لمستقبل الطب في المغرب.

وأشار الأخصائي، في مداخلة له أمس الجمعة خلال ندوة تحت عنوان “البيولوجيا المنقولة في الطب الحاد .. الآن أو أبدا”، بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي الرابع للجمعية المغربية لطب المستعجلات، إلى أن الجائحة كشفت عن الضرورة الملحة فيما يخص الطاقم الطبي، ولا سيما أطباء المستعجلات.

وشدد على أن الطاقم الطبي للطوارئ تدخل، استعجاليا، بغض النظر عن النقص في عدد الموظفين، في هذه الأزمة الصحية بالمستشفيات والخدمات الطبية الاستعجالية في الفرز والتوجيه والرعاية الطبية للمرضى المصابين بفيروس كورونا، مضيفا أن طب المستعجلات له مكانة مهمة في النظام الصحي.

وقال طبيب التخدير إن الأزمة الصحية أظهرت، أيضا، أن تعزيز التكوين الأولي والتكوين المستمر يعد إحدى أولويات النظام الصحي، باعتبار أنه “لمواجهة وباء بهذا الحجم، يحتاج الموظفون في قطاع الصحة إلى التدريب على التقنيات والمهارات الاستثنائية في حالات الطوارئ والعناية المركزة”.

وأشار إلى أن المحاكاة الطبية يمكن أن تكون وسيلة لتحقيق هذه الأهداف لأن المختصين سيكونون قادرين على تعلم تقنيات جديدة، مشيرا إلى أن هذه العملية يجب أن تستمر لأنه “بعد الجائحة، سيتعرض المهنيون المكونون لفقدان المهارات لذلك سيكون من الضروري دائما إعادة التقييم وإعادة التكوين باستمرار”.

علاوة على ذلك، أبرز البروفيسور الأديب اهتمام البيولوجيا المنقولة في الطب الحاد، والذي يفسَّر من خلال استخدام الأجهزة الطبية التي تسمح بالتشخيص السريع، لا سيما على مستوى قسم الطوارئ، من أجل وضع، بشكل عاجل، بروتوكول للرعاية المناسبة وتجنب الاكتظاظ في أقسام الطوارئ بالمستشفى.

وأضاف نائب رئيس الجمعية المغربية للمحاكاة الطبية أن “البيولوجيا المنقولة ستدعم، أيضا، مختبرات التحاليل الطبية، والتي تتطلب دراسة مهمة، من حيث السرعة والكفاءة، كما سيكون لها فائدة كبيرة في علاج بعض حالات الأمراض”.

واقترح المؤتمر الدولي الرابع للجمعية المغربية لطب المستعجلات، خلال يومين، ندوات وورشات حول مواضيع تهم مجال المستعجلات بجميع جوانبه، وأزمة (كوفيد-19) وتداعياته متعددة الأشكال، وكذا تأثير الجائحة على الأطقم الطبية.

في حين قالت الأخصائية في طب المستعجلات والكوارث، الدكتورة بشرى أرمل، أمس الجمعة بالرباط، إن الإصابات الناجمة عن الحوادث تشكل السبب الأول للاستشارات الطبية بالمستعجلات، التي تستقبل سنويا أكثر من خمسة ملايين مريض.

وأشارت الأخصائية، التي شاركت في ورشة حول موضوع طب العظام والمفاصل، في إطار أشغال اليوم الأول للمؤتمر الدولي الرابع للجمعية المغربية لطب المستعجلات، إلى أن مصلحة المستعجلات بالمستشفيات عرفت إقبالا كبيرا في سياق أزمة كوفيد-19، وذلك لأن العدوى بالفيروس انضافت إلى النشاط العادي لهذه المصالح التي تعرف أصلا تواجد مرضى يعانون من أمراض مختلفة، لاسيما من الإصابات الناجمة عن الحوادث.

وبعد أن سجلت أن هذه الزيادة الكبيرة في الاستشارات بسبب الوضعية الاستثنائية زاد من حجم الخصاص على مستوى الموارد البشرية المتخصصة في طب المستعجلات، خصوصا وأن العديد من الأطباء توقفوا عن العمل بسبب العدوى بالفيروس، أبرزت الدكتورة أرمل أن أهمية هذه التظاهرات العلمية ذات الصبغة الدولية تمثل فرصة للجسم الطبي المغربي والمتخصصين الأجانب لتبادل الخبرات والممارسات الجيدة في سياق الأزمة الصحية.

من جهته أكد طبيب الإنعاش بالمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط ،البروفيسور طارق دندان، خلال مداخلة له حول (البروكالسيتونين)، أن “هذا “البرو-هرمون يشكل علامة بيولوجية تتيح بالأساس، بعد أخذ عينة للدم، المساعدة في التشخيص الأولي والمحدد لعدوى بكتيرية وتتبع تطورها”.

وأوضح دندان أن (البروكالسيتونين) الذي استعمل على الخصوص خلال هذه الجائحة، يتيح أيضا للمتخصصين كشف عدوى بكتيرية مرافقة (وجود فيروس وبكتيريا في آن واحد) وتقييم خطورة الحالات، مسجلا أنه “عندما يكون (البروكالسيتونين) مرتفعا، التشخيص يكون خطيرا لسوء الحظ”.

وفيما يتعلق بالدروس التي استخلصها أطباء الإنعاش من الأزمة الصحية الحالية، شدد البروفيسور على أن “طب الإنعاش يعاني من خصاص مهول في الأطر المتخصصة”، مضيفا أن “الأنظمة الصحية يمكنها شراء الأسرة، والأجهزة الطبية، والاستثمار في المعدات، لكن مساعدة متخصص تبقى لامحيد عنها”.

وخلص إلى أن هذه الجائحة أظهرت أننا لم نكن كثيرين كأطباء إنعاش، وأن المنظومة الصحية يجب عليها دعم هذا التخصص الذي يتطلب الكثير من العمل والتضحيات والشجاعة. وتكتسي هذه الدورة، التي تنظم على مدى يومين (الجمعة والسبت) بصيغة شبه حضورية، طابعا خاصا، يتسم على الخصوص بأزمة كوفيد-19 والتحديات الصحية الناجمة عنه، حيث سيتم تنظيم عدة ورشات بمشاركة متخصصين أجانب ومغاربة، سيقاربون مواضيع مختلفة ذات علاقة بطب المستعجلات والجوانب المرتبطة به.





Source link

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق