“البوليساريو” يفشل في تعبئة عناصره ضد قنصلية المملكة بإقليم الباسك


يسير الإيحيائي _ هبة بريس _

ييدو أن فشل التعبئة التي أطلقتها عناصر “البوليساريو ” ضد تمثيلية المغرب ب”بيلباو” منذ أسبوعين بلغ مداه في اليومين الأخيرين وأرخى بظلاله على المشهد الإعلامي الباسكي الذي شن بدوره حملة إعلامية كبيرة ضد القنصلية العامة للمملكة مستغلا بعض الصور لمهاجرين مغاربة قيل أنهم أمضوا ليال سوداء مصطفين في طوابير الإنتظار للحصول على أرقام تسلسلية تمكنهم من قضاء أغراضهم الإدارية في اليوم الموالي.ذ

الآلة الإعلامية الباسكية التي إنساق وراء مقالاتها عدد كبير من أفراد الجالية المغربية كشفت بالملموس أنها أقلام مأجورة ليس إلا ،تتلقى تعليماتها من الجبهة دون مراعاة لأدنى أخلاقيات العمل الصحفي التي تلزم كل مؤسسة إعلامية التحقق من كل خبر قبل نشره، إذ يظهر جليا هذا التحامل الفاضح من خلال على موضوع الحشد للمظاهرة بعد الفشل في إعداد العدة وحشد الحشود وتعويضه بموضوع آخر عديم الأهمية وله أسبابه الخاصة المرتبطة بإجراءات الحد من إنتشار الفيروس “كوفيد 19” .

وحيث أن “محمد راضي الليلي” كان أحد دعاة الوقفة الإنفصالية أمام مقر القنصلية العامة ب “بيلباو” والتي باءت بالفشل الذريع كونها لم تكن مستجابة بالشكل الذي يريده الأخير، تحول بقدرة قادر إلى الخوض في موضوع جديد أقحم فيه الشخصنة أكثر من المصلحة والإنتقاد الناتج عن العداء للوطن، وما ذلك في حقيقة الأمر سوى شطحة من شطحاته المعهودة التي تعبر فقط عن قصر نظره وعدم إلمامه بخبايا الأمور.

ولنكون أكثر دقة في الكلام وإيضاحا للمعلومات فالمعنية بهذا الهجوم المكشوف هي واحدة من أبناء الصحراء البررة المخلصين للوطن ولعاهل البلاد ، ومرآة من النساء اللواتي يمثلن المغرب أحسن تمثيل في الجارة الشمالية، وهي التي تعرضت لهجمات أخرى سابقة من طرف أعداء الوطن في مناسبة سابقة إحتفت خلالها بنساء صحراويات مغربيات في عيدهن الأممي،إضافة إلى مبادرتها التاريخية في ربط جسر التواصل بين غرفة التجارة والصناعة والخدمات بجهة أكادير مع نظيرتها الباسكية لأول مرة،ناهيك عن جديتها وصرامتها المشهود لها به في الإلتزام بقضايا المهاجرين المغاربة في منطقة نفوذها الواسع.

فأن تكوني صحراوية تحبين المغرب وتدافعين عن مصالحه العليا مثل القنصل العام “فتيحة القموري” فذاك إزعاج كبير ل”الليلي” ورفاقه، بل حتى لأولياء نعمته من قادة “البوليزاريو” وبعض الجهات الأجنبية المعادية للوحدة الوطنية والمحرضة بأموالها أقلاما تستعملها كورقة ضغط في كل وقت وحين، متناسية أن المغرب لا يرضخ للإبتزاز ولا يساوم في قضية مصيرية تعامل معها بالنفس الطويل قرابة نصف قرن من الزمن.

وإن كانت تلك الأقلام حقا تهمها مصلحة المهاجرين المغاربة ومعاناتهم مع الإدارات في هذه الجائحة،فلماذا لم تكلف نفسها عناء صياغة مقال ولو واحد حول المشاكل التي يعيشها هؤلاء مع مكاتب الأجانب ومراكز الشرطة الوطنية الإسبانية المكلفة بتجديد بطائق الإقامة، حيث أصبح الحصول فقط على موعد من سابع المستحيلات وفتح الباب على مصراعيه أمام مافيات السمسرة وابتزاز المحامين، فبعدما كانت المواعيد متاحة ومجانية صارت اليوم أهم هاجس إداري لدى الأجانب المتواجدين فوق التراب الإسباني دون إستثناء.

فأين هي هيئات المجتمع المدني والإعلامي من كل هذه المشاكل؟ وما المطالب التي وجهتها إلى الحكومات المحلية والمركزية لتجاوز الأزمة والضرب بيد من حديد على ظاهرة السمسرة العلنية لأجل الحصول على موعد تجديد الإقامات.

لكن عندما يتعلق الأمر بمؤسسة مغربية يخرج علينا محللون وخبراء كالفطر لتبخيس كل المجهودات التي تقوم بها مصالحنا القنصلية في مختلف المراكز والبعثات.فيما تلتزم الصمت والحياد أمام مراكز الشرطة الوطنية الإسبانية التي تفتح باب المواعيد لمواطنيها والمجنسين وتترك الأجانب في الهامش يواجهون عصابات الإبتزاز وتجار مواعيد إنجاز البصمات.



المصدر

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق